النهي عن الفـُرقـَة و الأمر بلزوم جماعة المسلمين روى البخارى عن حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُ كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ قَالَ نَعَمْ وَفِيهِ دَخَنٌ قُلْتُ وَمَا دَخَنُهُ قَالَ قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ قُلْتُ فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ قَالَ نَعَمْ دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا قَالَ هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا قُلْتُ فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ قَالَ تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ قَالَ فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ روى الأوزاعى عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : « إن بنى إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقةً، وإن أمتى على ثنتين وسبعين فرقة كلها فى النار إلا واحدة، وهى الجماعة » . و روى الترمذي عن عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ تَفَرَّقَتْ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ أَوْ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَالنَّصَارَى مِثْلَ ذَلِكَ وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَرَوَى التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لَيَأْتِيَنّ عَلَى أُمَّتِي مَا أَتَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيل ، حَذْو النَّعْل بِالنَّعْلِ ، حَتَّى إِنْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ أَتَى أُمّه عَلَانِيَة لَكَانَ فِي أُمَّتِي مَنْ يَصْنَع ذَلِكَ ، وَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيل تَفَرَّقَتْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّة ، وَتَفْتَرِق أُمَّتِي عَلَى ثَلَاث وَسَبْعِينَ مِلَّة ، كُلّهمْ فِي النَّار إِلَّا مِلَّة وَاحِدَة ، قَالُوا : مَنْ هِيَ يَا رَسُول اللَّه ؟ قَالَ : مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي " عن ابن عمر قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « لا يجمع الله أمتى على ضلالةٍ أبدًا، ويد الله على الجماعة هكذا، فاتبعوا السواد الأعظم، فإنه من شذَ شذَ فى النارِ » ورد فى تحفة الأحوذى قَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ الْمَقَالَاتِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُرِدْ بِالْفِرَقِ الْمَذْمُومَةِ الْمُخْتَلِفِينَ فِي فُرُوعِ الْفِقْهِ مِنْ أَبْوَابِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَإِنَّمَا قَصَدَ بِالذَّمِّ مَنْ خَالَفَ أَهْلَ الْحَقِّ فِي أُصُولِ التَّوْحِيدِ وَفِي تَقْدِيرِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ، وَفِي شُرُوطِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَفِي مُوَالَاةِ الصَّحَابَةِ ، وَمَا جَرَى مَجْرَى هَذِهِ الْأَبْوَابِ ؛ لِأَنَّ الْمُخْتَلِفِينَ فِيهَا قَدْ كَفَّرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، بِخِلَافِ النَّوْعِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُمْ اِخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ غَيْرِ تَكْفِيرٍ وَلَا تَفْسِيقٍ لِلْمُخَالِفِ فِيهِ ، فَيَرْجِعُ تَأْوِيلُ الْحَدِيثِ فِي اِفْتِرَاقِ الْأُمَّةِ إِلَى هَذَا النَّوْعِ مِنْ الِاخْتِلَافِ . وَقَدْ حَدَثَ فِي آخِرِ أَيَّامِ الصَّحَابَةِ خِلَافُ الْقَدَرِيَّةِ مِنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ وَأَتْبَاعِهِ ، ثُمَّ حَدَثَ الْخِلَافُ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْئًا فَشَيْئًا إِلَى أَنْ تَكَامَلَتْ الْفِرَقُ الضَّالَّةُ اِثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَالثَّالِثَةُ وَالسَّبْعُونَ هُمْ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَهِيَ الْفِرْقَةُ النَّاجِيَةُ و من فضل الله على أهل السنة و الجماعة أن من شذ عنهم تسمى بإسم ٍ آخر ( اختار لنفسه اسم آخر )
أضف تعليقا
من الجزائر
السلام عليكم ورحمة الله تعالي
وبركـــــاته
والله عــــــــــــاجزة علي شكرك يـا
أخي أســــــــــــــامة
لقد وضعت الملح علي الجرح وشخصت
حـــــــالة المسلمين التي تحدث
عنهـــــــــا رسولنا محمد صلي الله
عليه وسلم قبل 1429 عــــــــامــا
الذي تعب كثيرا وجاهد كثيلا كي نكون "
خير أمة أخرجت للنـــــــــاي
أخي العزيز والله كل ما أدخل
هنــــــــــــــــــــــا تبهرني
مواضيعك يوما بعد يوم
أخي الفــــــــــــــــاضل
شكرا علي فكرك النيّر
شكر علي روحك الجميــــــــــلة
أختك يـــــــــــــــاسمين
من المملكة العربية السعودية
الغالية ياسمين
اشكرك على كلماتك الرقيقة و ذوقك العالي
قال تعالى
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿Āli'Imrān: ١٠٣﴾
دمت بخير
جزاك الله خير و اتمنى ان تخصص جزء من هذه المدونة الرائعة لنصرة عقيدة أهل السنة و الجماعة و بيان ما عليه هذه الطائفة من الوسطية خصوصا في مسألة معاملة الحكام .. وخيك / سعود القحطاني
من المملكة العربية السعودية
أخ الكريم سعود
سعيد جدا بزيارتك
و شكرا لتعليقك الكريم
و إن شاء الله افعل
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية












من المملكة العربية السعودية
كلنا يعلم سبب ضع أمتنا الرئيسي
أخبرنا به رسول الله قبل 1429 عاما
سبب ضعفنا الفرقة و تكفير بعضنا بعضا
و حب الدنيا كما ورد فى الحديث لذي رواه ابن أبي عاصم فى الزهد
عن ثوبان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « يوشك الأمم أن تتداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها قالوا : أومن قلة نحن يومئذ ؟ قال : « بل أنتم كثير ولكنكم غثاء السيل ، ينزع الله تبارك وتعالى المهابة من صدور عدوكم ، وليقذفن الوهن في قلوبكم » ، قالوا : وما الوهن يا رسول الله ؟ قال : « حب الدنيا وكراهيتكم الموت »